ثم إن ( 1 ) الظاهر عدم إرادة المعنى الأول ، لأنه مع لزوم ( 2 ) تخصيص الأكثر ، حيث إن ظاهره حصر أسباب التحليل والتحريم في الشريعة في اللفظ : يوجب ( 3 ) عدم ارتباط له في الحكم المذكور في الخبر .
شرح
( 1 ) من هنا يروم الشيخ أن يناقش الوجوه المذكورة ثم يختار منها ما هو الأوفق بمقصود الإمام عليه السلام .
فاخذ في الخدشة في الوجه الأول الذي ذكره بقوله في ص 202 :
الأول أن يراد من الكلام .
وخلاصة الخدشة أن التوجيه الأول يرد عليه اشكالان وقد ذكرهما الشيخ في المتن ، ونحن نذكرهما عند رقمهما الخاص .
( 2 ) هذا هو الاشكال الأول وخلاصته أن التوجيه الأول لازمه تخصيص أكثر المعاوضات ، حيث إن التوجيه المذكور يحصر أسباب حلية المعاوضات وتحريمها باللفظ : بمعنى أن المعاوضات لو وقعت في الخارج باللفظ صحت ، وإلا بطلت .
ومن الواضح عدم صحة هذه المقاولة ، حيث نرى وقوع أكثر المعاوضات في الخارج بغير اللفظ ، مع أن كلها صحيحة جرت عليها سيرة السلف والخلف منذ بداية الاسلام إلى يومنا هذا .
( 3 ) هذا هو الاشكال الثاني ، وخلاصته : أن التوجيه الأول يوجب عدم ارتباط قوله عليه السلام : إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام مع الحكم الذي هو قوله : لا بأس في جواب السائل من الامام الرجل يجيئني ويقول :
اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ؟
لأن الحكم المذكور وهو لا بأس انما جاء بعد تصديق السائل قول الإمام عليه السلام : أليس إن شاء اخذ ، وإن شاء ترك ؟