فحاصل الرواية ( 1 ) أن سبب التحليل والتحريم في هذه المعاملة منحصر في الكلام عدما ووجودا ( 2 )
والمعنى الرابع ( 3 ) : وهو أن المقاولة والمراضاة ( 4 ) مع المشتري الثاني ( 5 ) قبل اشتراء العين محلل للمعاملة ، وايجاب ( 6 ) البيع معه محرم لها
وعلى كلا المعنيين ( 7 ) يسقط الخبر ( 8 ) عن الدلالة على اعتبار الكلام في التحليل كما هو المقصود في مسألة المعاطاة .
شرح
( 1 ) وهو قوله عليه السلام : إنما يحلل الكلام ، ويحرم الكلام .
( 2 ) فإن أتى باللفظ المقاول معه قبل شراء السلعة وأوجب البيع به بأن قال للمقاول : بعتك فقد حرم البيع ، وان لم يأت به ، لكنه تواعد مع المقاول فقد حل البيع : فالحلية والحرمة دائرتان مدار وجود الكلام وعدمه ، فإن وجد حرم البيع ، وإن لم يوجد فقد حل البيع .
( 3 ) مرفوع محلا عطفا على قوله : فتعين المعنى الثالث اى فتعين المعنى الرابع .
( 4 ) أي تكون هذه المقاولة والمراضاة مجردة عن اللفظ .
( 5 ) وهو المقاول والمواعد الذي يقول للمخاطب : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، فإن المخاطب لو باع إلى المقاول واشترى المقاول منه لا صبح المقاول مشتريا ثانيا ، إذ المشتري الأول هو المقاول معه ، والمواعد معه الذي يشتري من الثالث .
( 6 ) اي ايجاده في الخارج مع المقاول محرم للمعاملة .
( 7 ) وهما : المعنى الثالث والرابع المشار إليهما في ص 207 - 208
( 8 ) وهو قوله عليه السلام : إنما يحلل الكلام ، ويحرم الكلام
وأما وجه سقوط الخبر عن الدلالة على اعتبار الكلام في العقود