ومن الكلام ( 1 ) المحرم ايجاب البيع وايقاعه .
شرح
الذي يشتري للقائل يكون مواعدة ، فكلامه اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا يكون محللا لهذا الربح والشراء .
فهذا معنى قوله : الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة والمواعدة .
( 1 ) اي ويراد من الكلام المحرم في قول الإمام عليه السلام : إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ايجاب البيع وايقاعه .
هذه العبارة لها احتمالان :
( أحدهما ) : أن المقاول معه والمواعد : معه لو اجرى صيغة البيع مثلا باللفظ : بأن قال للمقاول ، أو المواعد : بعت ، أو ما أدى هذا المعنى بغير هذا اللفظ فقد حرم عليه التصرف في المبيع لو قبله المقاول والمواعد لأن المبيع أصبح ملكا للمقاول والمواعد وخرج عن ملك المقاول معه والمواعد معه بسبب هذا اللفظ .
وكذلك يحرم على المقاول والمواعد التصرف في الثمن الذي اشترى المبيع من المقاول معه والمواعد معه ، لأن الثمن قد خرج عن ملكه ودخل في ملك المقاول معه والمواعد معه .
فهذا معنى تحريم الكلام
( ثانيهما ) : أن المقاول معه والمواعد معه لو أوجب البيع وأوقعه بلفظ البيع مثلا قبل أن يشتري السلعة من صاحبها ، وقبل أن تكون ملكا له فقد حرم البيع بهذا اللفظ ولم يملكه المقاول والمواعد .
كما أن المقاول معه والمواعد معه ، لا يملك الثمن : لأنه باع ما ليس عنده