تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

[ الثاني : أن يراد بالكلام اللفظ مع مضمونه ]

( الثاني ) ( 1 ) : أن يراد بالكلام ( 2 ) اللفظ مع مضمونه كما في قولك : هذا الكلام صحيح ، أو فاسد ، لا مجرد اللفظ اعني الصوت ( 3 )
شرح
فالتحليل والتحريم الحاصلان بالقصد المجرد عن اللفظ ، أو القصد الحاصل بواسطة الفعل كالمعاطاة ليس لهما اثر خارجي . ( 1 ) أي الوجه الثاني من الوجوه الأربعة المحتملة في قوله عليه السلام إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام . ( 2 ) وهو الواقع في قوله عليه السلام : إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام يراد به اللفظ المحتوي على معناه كما في قولك : هذا الكلام صحيح اى باعتبار صحة معناه . وهذا الكلام فاسد ، اى باعتبار فساد معناه . وهكذا في قولك : هذا الكلام صدق : أو كذب ، وحق ، أو باطل حيث يراد منه باعتبار مضمونه ومطابقة المضمون للواقع ، وعدم مطابقته له ، وباعتبار أن مضمون الكلام قد أتي على مقتضى الحق ، أو على مقتضى الباطل . ولا يخفى عدم الفرق بين الوجه الأول الذي أريد من الكلام اللفظ الدال على التحليل والتحريم . وبين الوجه الثاني الذي يراد بالكلام مع مضمونه ، لأن اللفظ في الوجه الأول هو اللفظ مقيدا بكونه دالا وهل الدلالة إلا المضمون ؟ وقد عبر الشيخ عن الدلالة بالمضمون في الوجه الثاني . ( 3 ) وهل من الممكن أن يراد من الكلام الوارد في الرواية المشار إليها في ص 202 وفي غير الرواية : اللفظ المجرد ، والحال أن الإفادة مأخوذة في مفهوم الكلام حتى قال ابن مالك في أرجوزته :