اللفظ الدال على التحريم والتحليل : بمعنى أن تحريم شيء وتحليله لا يكون إلا بالنطق بهما ( 1 ) فلا ( 2 ) يتحقق بالقصد المجرد عن الكلام ، ولا ( 3 ) بالقصد المدلول عليه بالأفعال ، دون الأقوال .
شرح
( 1 ) اي بالتحليل والتحريم اللساني : بأن يجري الوصفان في ضمن اللفظ .
خذ لذلك مثالا
لو قال شخص : أنكحت نفس موكلتي لنفسي على الصداق المعلوم حلت له المرأة الموكلة بجميع معاني الحلية .
ولو قال رجل : زوجتي فلانة طالق وكانت جميع شروط الطلاق فيها موجودة حرمت عليه زوجته وبانت عنه إذا انقضت العدة وتحتاج إلى عقد جديد .
فهذان اللفظان وهما : أنكحت وطلقت يحلل أحدهما وهو أنكحت ويحرم الآخر وهو طلقت ، فالتحليل والتحريم يكونان باللفظ لا غير .
فكذلك العقود إنما تحلل باللفظ ، وتحرم بعدم اللفظ .
( 2 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن تحريم شيء وتحليله لا يكونان إلا بالنطق اللساني .
وخلاصة التفريع أن تحليل شيء وتحريمه لا يتحقق في الخارج بالقصد المجرد عن اللفظ : بأن يخطر في باله من دون الاتيان باللفظ .
( 3 ) اى ولا يتحقق تحليل شيء وتحريمه في الخارج بالقصد الدال عليه الفعل كالمعاطاة ، أو وضع القناع على رأس المرأة وهو يريد به طلاقها
فالحاصل : أن التحليل والتحريم دائران مدار اللفظ ، فإن وحد اللفظ حلت المعاوضة ، وإلا حرمت .