بل يظهر منها ( 1 ) أن ايجاب البيع باللفظ دون مجرد التعاطي كان متعارفا بين أهل السوق والتجار .
بل يمكن دعوى السيرة ( 2 ) على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم الرجوع بمجرد ( 3 ) التراضي .
نعم ربما يكتفون بالمصافقة ( 4 ) فيقول البائع : بارك اللّه لك ، أو ما أدى هذا المعنى بالفارسية ( 5 )
نعم يكتفون بالتعاطي في المحقرات ولا يلتزمون بعدم جواز الرجوع فيها ، بل ينكرون على الممتنع عن الرجوع مع بقاء العينين .
نعم الاكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي ( 6 ) غير بعيد ، للسيرة
شرح
( 1 ) أي من بعض الأحاديث الواردة في المقام .
راجع المصدر نفسه . ص 375 .
( 2 ) اى سيرة المتشرعة
ولا يخفى أنه إن أريد من السيرة سيرة المتشرعة فممنوعة ، حيث نرى بالحس والوجدان أن المتشرعة في البيوع الخطيرة غير ملتزمين بالصيغة .
وإن أريد منها غير المتشرعة فلا تكون هذه السيرة حجة .
( 3 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : الاكتفاء أي عدم الاكتفاء بمجرد التراضي .
( 4 ) مصدر باب المفاعلة من صافق يصافق معناه ضرب كل من المتبايعين يده على يد الآخر عند البيع : بأن يقول أحدهما للآخر : رأيت الخير أو بارك اللّه لك .
( 5 ) كأن يقال عند التعامل : خوش باشي ، أو خيرش را ببيني .
( 6 ) اي بأي لفظ كان .