[ ما يدل على عدم لزوم المعاطاة ]
والاجماع ( 1 ) وان لم يكن محققا على وجه يوجب القطع ، إلا أن المظنون قويا تحققه على عدم اللزوم مع عدم لفظ دال على إنشاء التمليك سواء لم يوجد لفظ أصلا أم وجد ولكن لم ينشأ التمليك به ، بل كان ( 2 ) من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض .
وقد يظهر ذلك ( 3 ) من غير واحد من الأخبار ( 4 )
شرح
( 1 ) اي الاجماع على خلاف القول باعتبار مطلق اللفظ في اللزوم وان لم يكن ثابتا محققا ، لكن المظنون قويا تحققه على عدم لزوم المعاملة لو لم يكن هناك لفظ يدل على إنشاء التمليك .
وعدم دلالة اللفظ على إنشاء التمليك إما لأجل عدم وجود لفظ أصلا وابدا .
أو لأجل وجوده لكنه لم ينشأ التمليك به كالألفاظ المستعملة من المتبايعين على تعيين الثمن ، فإنها لا تدل على إنشاء التمليك ، فلو تبادلا بها لم يقع اللزوم .
( 2 ) اي اللفظ الموجود المستعمل من الطرفين على تعيين الثمن .
( 3 ) من هنا يقصد الشيخ أن يأتي بأحاديث تدل على اعتبار مطلق اللفظ في اللزوم مؤيدا لما افاده الشهيد الثاني في المسالك من الاعتبار المذكور .
( 4 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 376 . الباب 8 الحديث 4 في قوله عليه السلام : إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام يدل على عدم انعقاد البيع بغير الصيغة ، لإفادة كلمة الحصر وهي إنما على ذلك .
فالبيع الواقع بالأفعال المعبر عنه بالمعاطاة لا يكون معتبرا ، لخلوه عن اللفظ الدال على إنشاء التمليك .