لا بدّ من الصيغة يدل على وجود الخلاف المعتد به في المسألة ، ولو كان المخالف شاذا لعبر بالمشهور ( 1 )
وكذلك نسبته ( 2 ) في المختلف إلى الأكثر
وفي التحرير الأقوى أن المعاطاة غير لازمة
[ عدم كشف هذا الإجماع عن رأي المعصوم على فرض حصوله ]
ثم لو فرضنا الاتفاق من العلماء على عدم لزومها ( 3 ) مع ذهاب كثيرهم أو أكثرهم إلى أنها ليست مملكة وإنما تفيد الإباحة : لم يكن هذا الاتفاق كاشفا ( 4 )
شرح
( 1 ) الفرق بين المشهور والأشهر أن الأول تكون نسبة الخلاف فيه أقل ، والثاني تكون أكثر .
فإذا أردنا القياس بالنسبة المئوية نقول : إن المخالف في المشهور عشرة بالنسبة إلى المائة فيكون المخالف ضعيفا .
وإذا قلنا : إن المخالف في الأشهر أربعون بالنسبة إلى المائة فيكون المخالف قويا .
إذا عرفت هذا فاعلم أن المخالف لما كان قويا عبر العلامة بقوله :
الأشهر عندنا ، ولم يقل : المشهور عندنا .
( 2 ) اى وكذلك الفرق بين الكثير والأكثر كالفرق بين الأشهر والمشهور ، ولذلك نسب العلامة في المختلف القول بوجود الصيغة في البيع إلى الأكثر ، حيث تدل هذه النسبة إلى وجود مخالف معتد به .
( 3 ) اى لزوم المعاطاة .
( 4 ) اي لم يكن هذا الاتفاق كاشفا عن تحقق الملك ، لأن القول باللزوم فرع القول بالملكية ، والمفروض عدم إفادة المعاطاة الملكية ، لأن الملكية لم يقل بها أحد سوى المحقق الثاني ، وبعض من تأخر عنه تبعا له .
ومن الواضح أن نفي الفرع كما يصح من أصله إذا انتفى بنفسه