فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه ( 1 ) جميعا وتراضيا بالبيع ، وتقابضا ( 2 ) أيضا ، وافترقا ( 3 ) بالأبدان . انتهى ( 4 ) .
ويقوى ( 5 ) إرادة بيان شروط صحة العقد الواقع بين اثنين وتأثيره في اللزوم .
شرح
( 1 ) المراد من إذا عرفاه : معرفة كل واحد من البائع والمشتري بما عند الآخر بجميع أوصافه : بأن لا يكون المبيع مجهولا عند المشتري ولو جزئيا ، ولا الثمن مجهولا عند البائع ولو جزئيا .
ثم إنه بناء على وجوب معرفة كل واحد من البائع والمشتري بما عند الآخر بجميع أوصافه تكون الفروض المتصورة أربعة .
( الأول ) : علم كل واحد من المتبايعين بما عنده .
( الثاني ) : عدم علم كل منهما بذلك كله .
( الثالث ) : علم المشتري بذلك كله ، وجهل البائع بذلك كله .
( الرابع ) : علم البائع بذلك كله ، وجهل المشتري بذلك كله .
ثم إن الفرض الثاني والثالث والرابع باطل .
وأما الفرض الأول فصحيح .
( 2 ) بأن يقبض البائع الثمن من المشتري ، والمشتري يقبض المبيع من البائع .
( 3 ) لأن البيعين بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع .
( 4 ) اى ما افاده الشيخ المفيد في المقنعة في هذا المقام .
( 5 ) مقصود الشيخ أن كلام الشيخ المفيد في المقنعة الذي نقلناه عنه هنا لا يدل على جواز وقوع العقد بغير اللفظ :
بل غرضه من قوله : وتراضيا أن التراضي من جملة شروط صحة العقد .