على أن العقد هو مطلق العهد كما ( 1 ) في صحيحة عبد اللّه بن سنان ،
شرح
جمع محلى بالألف واللام يفيد العموم فيكون من ألفاظ العموم فيشمل جميع أفراد العقد ، سواء أكان باللفظ المشتمل على الايجاب والقبول أم بالفعل كالمعاطاة ، فالعموم فيه عموم أفرادي ، كما أن له عموما أزمانيا .
فمعنى الآية الشريفة :أَوْفُوابكل عقد صدر في العالم ، وفي كل زمان وقع .
ومن الواضح أن وجوب الوفاء بكل عقد ، وفي كل زمان انما يلزم لو كان العقد لازما ، لا جائزا يصح الفسخ فيه لمالكه الأول متى شاء وأراد .
فعلى ضوء ما ذكرنا ظهر لك أن اللزوم الذي هو الحكم الوضعي من لوازم العقد وذاتياته ، لا أنه منتزع من الحكم التكليفي الذي هو وجوب الوفاء بالعقد كما أفيد في المقام .
بعبارة أخرى أن العقد هو مطلق العهد الذي هو الالتزام بالشيء :
بأن يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري ، والمشتري يلتزم بتسليم الثمن إلى البائع .
وهذا الالتزام يحصل من أي عقد صدر ، وفي أي زمان وقع ولا يخص العقد الصادر بالايجاب والقبول اللفظيين .
وهذا معنى أن اللزوم من لوازم العقد وذاتياته .
( 1 ) يروم الشيخ قدس سره أن يستشهد على المراد : وهو أن العقد مطلق العهد كما ذكرناه لك بصحيحة عبد اللّه بن سنان . أليك نصها .
العياشي في تفسيره عن ابن سنان .
قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.