. . . . . . . . . .
شرح
على الأشجار والمزارع ليأكلوا منها ، بل غايتهم السفر ثم اتفق مرورهم على تلك الأشجار والمزارع المثمرة .
( الثاني ) : عدم وقوع الإفساد والإضرار من المارة بصاحب الفواكه وثمرة الزرع : بحيث يأكل حتى تمتلئ بطنه ويبين عليه الامتلاء والبطنة لأنه إذا اكل وهذه حالته وصفته صدق الإضرار بصاحب البستان والزرع
ولما كان الإفساد والإضرار من الأمور الإضافية والنسبية فالمناط والمدار في صدقهما كثرة الثمرة وقلتها في الشجرة والزرع ، إذ رب أشجار وزروع ثمرتها كثيرة بحيث لا تؤثر كثرة الاكل منها فيجوز الاكل ولو كان قليلا لعدم صدق الإفساد والإضرار بها .
ورب شجر وزرع ثمرتهما قليلة : بحيث يؤثر فيها الاكل فلا يجوز الاكل منها ، لصدق الإفساد والإضرار بها .
فالمدار في الجواز وعدمه : صدق الإضرار والإفساد وعدمه ، فإن صدق الإضرار لم يجز الاكل ، وإلا فجاز .
ثم إن كثرة الاكل تتحقق تارة من كثرة المارة ، وأخرى من شخص واحد كثير الاكل .
وذهب البعض الآخر إلى عدم جواز الأكل للمارة من الأشجار والمزارع منهم ( الشهيد الأول ) فقال :
وتركه بالكلية أولى ، للخلاف فيه « 1 »
ثم في صورة جواز الأكل لا يجوز للمارّة أن يحملوا معهم شيئا
هامش
( 1 ) راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 3 ص 371 - 374 .