والتوهم المتقدم في السابق ( 1 ) غير جار هنا ؛ لأن ( 2 ) حصر مجوز اكل المال في التجارة إنما يراد به اكله على أن يكون ملكا للآكل لا لغيره .
ويمكن التمسك ( 3 ) أيضا بالجملة المستثنى منها ، حيث ( 4 ) إن اكل
شرح
إزاء ما أعطاه صاحبه له بدون رضاه وطيب نفسه يكون الرجوع تصرفا في مال الغير بدون التجارة والتراض .
( 1 ) وهو أن المال بعد رجوع مالكه الأول يصبح مال المالك ولا يصدق أنه مال الغير حتى يقال : إنه قد تصرف فيه فيكون التصرف من دون تجارة وتراض ، والقول بأنه مال الغير اوّل الكلام .
( 2 ) رد للتوهم السابق ؛ وأنه لا يجري هنا .
وخلاصته : أن أداة الاستثناء وهي كلمة إلا في قوله تعالى : إلا أن تكون تجارة تفيد عموم الحصر : بمعنى أن جواز التصرف منحصر في رضا المالك ، بناء على أن الرضا إما تمام العلة ، أو جزؤها ، والرجوع في مال الغير تصرف بغير رضاه ، لأن المال ليس ملكا له .
( 3 ) اي على المدعى وهي إفادة المعاطاة الملكية اللازمة .
هذا سادس الأدلة التي أقامها الشيخ على مدعاه .
( 4 ) هذه كيفية الاستدلال بالحملة المستثنى منها وهو قوله عز من قائل :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِيريد الشيخ أن يبين أنه كما يمكن الاستدلال بجملة الاستثناء وهو قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ.
كذلك يمكن الاستدلال بجملة المستثنى منها .
وقد ذكر الشيخ كيفية الاستدلال بها فلا نعيدها