المال ونقله عن مالكه بغير رضا المالك اكل وتصرف بالباطل عرفا ( 1 )
نعم ( 2 ) بعد اذن المالك الحقيقي وهو الشارع ، وحكمه التسلط على فسخ المعاملة من دون رضا المالك يخرج ( 3 ) عن البطلان ، ولذا ( 4 ) كان اكل المارة من الثمرة الممرور بها اكلا بالباطل لولا اذن المالك الحقيقي
شرح
( 1 ) التقييد بذلك لأجل أن تمامية الاستدلال المذكور متوقفة على أن اكل المال امر عرفي .
( 2 ) استدراك عما افاده : من أن اكل المال ونقله عن مالكه بغير رضاه اكل للمال بالباطل .
وقد ذكر الاستدراك الشيخ في المتن فلا نعيده .
( 3 ) اي الاكل الذي كان باذن من الشارع يخرج عن كونه اكلا للمال بالباطل .
( 4 ) اي ولأجل أن الاكل الذي يكون باذن من الشارع الذي هو المالك الحقيقي لا يكون اكلا للمال بالباطل : جاز الاكل للمارة من الفواكه والزرع كالخضروات ، فجواز الاكل هنا رغما على المالك ، وقهرا عليه ، لاذن الشارع فيه .
ثم لا يخفى أن الاكل للمارة من الفواكه والزرع من المسائل الخلافية عند ( فقهاء الإمامية ) في أصل الجواز وعدمه ، وفي السعة والضيق أليك الموجز .
ذهب الأكثر إلى جواز الأكل من الفواكه والزرع الواقعة على طريق المارة بشرطين :
( أحدهما ) : عدم قصد المارة من بداية الامر المرور على الأشجار والمزارع المثمرة : بمعنى أن لا يكون قصدهم وغايتهم من أول الأمر المرور