وان كان الثاني ( 1 ) لزم إمضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ ( 2 ) وهو ( 3 ) باطل في العقود ، لما تقدم : من أن العقود المصححة عند الشارع تتبع القصود وان أمكن القول بالتخلف هنا في مسألة المعاطاة بناء على ما ذكرنا سابقا ( 4 ) ، انتصارا ( 5 ) للقائل بعدم الملك : من منع وجوب إمضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين .
لكن الكلام في قاعدة اللزوم ( 6 ) في الملك تشمل العقود أيضا .
شرح
( 1 ) وهو كون تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل الشارع .
( 2 ) إذ المالك الّذي هو منشأ إعطاء سلعته للآخر قد قصد التمليك الذي يفيد الملكية اللازمة ، لا الجواز فحكم الشارع بتزلزل هذه الملكية مخالف لما قصده المنشئ فيلزم تخلف العقد عن القصد ، لأن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد وهو باطل .
( 3 ) اى امضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ وقد عرفت وجه البطلان آنفا .
( 4 ) في ص 146 عند قوله : أما حكاية تبعية العقود وما قام مقامها
( 5 ) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لإمكان القول بتخلف العقود عن القصود في مسألة المعاطاة المفيدة للإباحة ، دون العقود الصادرة بالألفاظ والأقوال .
وقد عرفت أن صاحب الجواهر من القائلين بالإباحة المجردة .
( 6 ) وهي أصالة اللزوم المعبر عنها بالأصل العقلائي ، فإن العقلاء بنوا على أن المعاطاة تفويض الملكية اللازمة ، ولا شك في كونه من العقود .