مقتضى السلطنة أن لا يخرج عن ملكيته بغير اختياره ، فجواز تملكه ( 1 ) عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسلطنة المطلقة .
فاندفع ( 2 ) ما ربما يتوهم : من أن غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على ملكه ، ولا نسلم ملكيته له بعد رجوع المالك الأصلي .
وبما ذكرنا ( 3 ) تمسك المحقق رحمه اللّه في الشرائع على لزوم القرض بعد القبض ( 4 ) :
شرح
المفيدة للملكية عن تحت سلطته ونفوذه بدون رضاه واجازته .
فلو قلنا بجواز الرجوع لكل منهما في سلعته بدون اجازته متى شاء وأراد يلزم أن يكون كل واحد من المتعاطيين فاقدا لتلك السلطنة العامة المستفادة من الحديث فيحصل التناقض والتهافت بين تلك السلطنة المطلقة ، وبين جواز الرجوع بدون المراجعة والرضا ، وهذا خلف وتناقض وهو قبيح .
( 1 ) أي تملك أحد المتعاطيين الناشئ بسبب الرجوع فيما أعطاه لصاحبه .
( 2 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن مقتضى السلطنة المستفادة من الحديث أن لا يخرج الملك عن تحت تصرف الآخر إلا برضاه واختياره اى فعلى ضوء ما ذكرناه فاندفع ما يتوهم ، وقد ذكر الشيخ التوهم في المتن فلا نعيده .
( 3 ) وهو أن مقتضى السلطنة العامة المطلقة المستفادة من الحديث المذكور عدم خروج الشيء عن ملكية الانسان بدون رضاه .
( 4 ) اى فلا يصح للمقرض الرجوع فيما أقرضه بعد القبض والإقباض ، لأن الرجوع مناف للسلطنة المطلقة المستفادة من الملكية الحاصلة