مع ( 1 ) أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك ، أو من لوازم السبب المملك ، ومع أن المحسوس بالوجدان أن إنشاء
شرح
من ناحية المالك وجعله : بمعنى أنه أوجدها كان الواجب عليه التفصيل بين أنواع التمليك وأقسامه : بأن يقول :
( منها ) : ما يوجب الملكية المستقرة اللازمة كما إذا قصدها المالك من حين التمليك .
( ومنها ) : ما يوجب الملكية المتزلزلة كما إذا قصدها المالك من حين التمليك .
( ومنها ) : ما لا يوجب لا ذاك ولا ذا .
وهذا التفصيل يكون بحسب قصد رجوع المالك عن ملكه ، وعدم قصد الرجوع .
فإن قصد الرجوع حصلت الملكية المتزلزلة ، وإن لم يقصد حصلت الملكية المستقرة ، وان لم يقصدهما لم يحصل أيهما .
فالتزلزل والاستقرار دائران مدار قصد الرجوع وعدمه .
ومن الواضح بطلان تقسيم الملك إلى الأقسام الثلاثة المذكورة ، لعدم تأثير قصد المالك في الرجوع وعدمه .
( 1 ) هذا تنازل من الشيخ ومما شاة منه مع الخصم المدعي عدم جريان استصحاب الملكية الحاصلة من المعاطاة لو رجع أحد المتعاطيين عما أعطاه لصاحبه بقوله في ص 170 : فلا ينفع الاستصحاب .
وخلاصته أنه بعد القول بأن منشأ الاختلاف في انقسام الملك إلى الفردين المذكورين هو الاختلاف في حقيقة السبب ، لا الاختلاف في حقيقة المسبب يكفي لنا جريان استصحاب الملكية المذكورة مع الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك ، أو من لوازم السبب المملك .