مضافا ( 1 ) إلى امكان دعوى كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب
شرح
بل الانقسام إلى الفردين المذكورين باعتبار حكم الشارع على الملك بالزوال طورا لو رجع المالك الأصلي الذي هو أحد المتعاطيين والذي اعطى ماله لصاحبه بالمعاطاة .
وطورا بالثبوت والاستقرار كما إذا لم يرجع المالك الأصلي عما أعطاه لصاحبه بالمعاطاة .
ثم إن منشأ هذا الانقسام إلى القسمين المذكورين : اختلاف حقيقة السبب المملك .
فإن من السبب ما يقطع علقة المالك من المبيع رأسا وبتاتا ، وعلقة المشتري من الثمن رأسا وبتاتا كما في بيع المجلس بعد الافتراق .
ومن السبب ما لا يقطع علقة المالك لا عن المثمن ، ولا عن الثمن كما إذا اشترط البيعان الخيار لكل واحد منهما ، أو بيع حيوان بحيوان .
ومن السبب ما يقطع علقة المالكية عن أحدهما ، دون الآخر كما في خيار الحيوان ، فإن العلقة لا تنقطع إلا بعد مضي ثلاثة أيام عن بيع الحيوان إذا كان المثمن حيوانا ، والثمن نقدا ، أو بالعكس .
ثم لا يخفى أن انقسام الملك إلى المستقر والمتزلزل من تعابير الفقهاء ، وليس من تعبير الشارع .
( 1 ) اي بالإضافة إلى الجواب المذكور لنا دليل آخر على إفادة الاستصحاب الملكية في المقام .
وخلاصته أن القدر المشترك الذي هو كلي الملكية يمكن جريانه في الاستصحاب ونقول بوجوده وإمكانه ، وليس الامر كما ذكره القائل :
بأنه لا ينفع الاستصحاب بعد انتفاء الملكية المتزلزلة برجوع المالك الأصلي