والمفروض انتفاء الفرد الأول ( 1 ) بعد الرجوع ، والفرد الثاني ( 2 ) كان مشكوك الحدوث من أول الأمر فلا ينفع الاستصحاب ( 3 ) .
بل ربما يزاد ( 4 ) استصحاب بقاء علقة المالك الأول : مدفوعة ( 5 )
شرح
المستفادة من المعاطاة هي الملكية المشتركة بين المستقرة والمتزلزلة ، لا الملكية المستقرة بوحدها ، ولا الملكية المتزلزلة بوحدها ، إذ الأولى مشكوك الحدوث من بداية وقوع المعاطاة ، لعدم العلم بوقوع أي فرد من فردي الملكية حتى يجري استصحاب بقاء الملكية بعد رجوع أحد المتعاطيين فيما أعطاه للآخر .
بل الاستصحاب هنا بالعكس اى يستصحب بقاء علقة المالك الأول ، لأن أركان الاستصحاب التي ذكرناه لك مفقودة بسبب رجوع أحد المتعاطيين عما أعطاه للآخر .
( 1 ) وهي الملكية المتزلزلة كما عرفت .
( 2 ) وهي الملكية المستقرة كما عرفت .
( 3 ) اى استصحاب بقاء الملكية كما عرفت عند قولنا في ص 169 ، هذا هو الدليل الثاني .
( 4 ) اى يكون الاستصحاب بالعكس كما عرفت معنى ذلك عند قولنا : بل الاستصحاب هنا بالعكس .
( 5 ) جواب عن الدعوى المذكورة .
وحاصله : أن انقسام الملك إلى الفردين المتضادين : الملكية المستقرة والملكية المتزلزلة ليس من جهة الاختلاف في حقيقة الملك ومفهومه وماهيته حتى يقسّم إلى تلك تارة ، وإلى هذه أخرى كما هو الحال في الانسان والفرس ، حيث إنهما مختلفا الحقيقة في الفصل فيقسمان إلى هذين الفردين