تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
اللزوم في الملك وللشك ( 1 ) في زواله بمجرد رجوع مالكه الأصلي ودعوى ( 2 ) أن الثابت هو الملك المشترك بين المتزلزل والمستقر
شرح
ثم إن المراد من الالتزام الواجب الوفاء هو الالتزام في ضمن عهد وعقد ، لا الالتزام البدوي . ثم لا يخفى عليك أن العقد على قسمين : ( الأول ) : العقد الاذني الذي هو عبارة عن مجرد اذن أحد للآخر في شيء من الأشياء كالعارية والوكالة . ( الثاني ) : العقد العهدي الذي هو عبارة عن العهد المؤكد ، فوجوب الوفاء بالالتزام إنما هو في العقد العهدي ، لا الاذني ، لأنه عقد شكلي بصورة العقد ، وإنما قيل له العقد ، لكون الاذن فيه بحكم الايجاب ، ورضى الطرف الآخر بهذا الامر بحكم القبول ، ولذلك اطلق العقد عليه مجازا ، لا حقيقة ، لأنه ليس تعهد في البين حقيقة . هذه خلاصة ما استفدناه من مبحث درسه الشريف قدس اللّه نفسه وللبحث صلة طويلة مفيدة جدا إذا أردت الإحاطة عليها فراجع كتابه : ( القواعد الفقهية ) الجزء 5 . من ص 162 - إلى 209 ( 1 ) هذا هو الدليل الثاني من الأدلة وهو الاستصحاب وخلاصته : أنه لو رجع أحد المتعاطيين فيما أعطاه للآخر إزاء ما يعطيه هو له فنشك في زوال الملكية الثابتة بالأصل العقلائي الذي ذكرناه لك فنجري استصحاب تلك الملكية الثابتة التي جاءت من قبل العقد الفعلي وهي المعاطاة ، حيث إن أركان الاستصحاب : من اليقين السابق ، والشك في اللاحق ، وإحراز الموضوع : موجودة هنا . ( 2 ) خلاصة هذه الدعوى أنه لو قيل : إن المسلم والثابت في الملكية