وإذا تلف فظاهر اطلاقهم التملك بالتلف ( 1 ) تلفه ( 2 ) من مال المغصوب منه .
نعم ( 3 ) لو قام اجماع كان تلفه من مال المالك ( 4 ) لو لم يتلف عوضه قبله ( 5 )
وأما ( 6 ) ما ذكره من حكم النماء فظاهر المحكي عن بعض أن القائل بالإباحة لا يقول بانتقال النماء إلى الآخذ ، بل حكمه حكم أصله .
ويحتمل أن يحدث النماء في ملكه ( 7 ) بمجرد الإباحة .
شرح
( 1 ) حيث لم يقيد التلف في اطلاقات الفقهاء .
( 2 ) بالرفع خبر للمبتدأ المتقدم وهو قوله : فظاهر .
( 3 ) استدراك عما افاده : من أن تلف المأخوذ بالمعاطاة في يد الغاصب من مال المغصوب منه ، لا من مال المالك الأول .
وخلاصته أنه لو قام اجماع على أن المطالب بالمال المغصوب هو المالك الأول عند غصبه سقطت المطالبة من المالك الثاني الذي هو المغصوب منه .
لكن مطالبة المالك الأول الغاصب مشروط بعدم تلف ما اخذه من صاحبه عنده قبل تلف المال .
( 4 ) اى المالك الأول كما عرفت آنفا .
( 5 ) اى قبل تلف المال كما عرفت آنفا .
( 6 ) رد على القاعدة السابعة المشار إليها في ص 142
وخلاصته أن النماء المذكور تابع لحكم أصله فكما أن أصله مباح التصرف ، كذلك النماء يكون مباح التصرف .
فالقائل بإفادة المعاطاة الإباحة المجردة عن الملك مع قصد المتعاطيين التمليك لا يقول بانتقال النماء إلى الآخذ وأنه ملك له .
( 7 ) اي في ملك الآخذ بمجرد الإباحة .