تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
هو مقتضى الجمع بين هذا الاجماع ، وبين عموم على اليد ما اخذت ، وبين أصالة ( 1 ) عدم الملك إلا في الزمان المتيقن وقوعه فيه توضيحه ( 2 ) : أن الاجماع لما دل على عدم ضمانه بمثله ، أو قيمته حكم بكون التلف من مال ذي اليد ، رعاية ( 3 ) ، لعموم على اليد ما اخذت . فذلك الاجماع مع العموم المذكور بمنزلة الرواية في أن تلف المبيع
شرح
فإن عمومه يشمل حتى مثل المأخوذ بالمعاطاة : من حيث الضمان بالمثل أو القيمة ، أو المسمى . واستصحاب بقاء كل من المالين على ملك صاحبه قبل تلفه إلا في زمن التلف الذي هو المتيقن من الضمان ، لعدم بقاء ملك لكل منها حتى يستصحب . فهذه الأدلة الثلاثة المتناقضة هي الباعثة لكون تلف المأخوذ بالمعاطاة ضمانه على كل واحد من المتعاطيين . ( 1 ) وهو الاستصحاب الذي عرفته آنفا . ( 2 ) اى توضيح أن ضمان كل من المأخوذ بالمعاطاة على كل واحد من المتعاطيين ، وأن تلفه على كل واحد منهما هو مقتضى الجمع بين الأدلة الثلاثة المذكورة : وقد عرفت شرح هذا التوضيح في الهامش 4 من ص 157 عند قولنا : وخلاصة الرد أن هنا . ( 3 ) منصوب على المفعول لأجله اي الحكم بكون التلف من مال ذي اليد لأجل مراعاة قاعدة : على اليد ما اخذت . فالنتيجة أن الاجماع ، وعموم على اليد بمنزلة الرواية الواردة في أن تلف المبيع قبل إقباضه للمشتري من مال البائع .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 158 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر