قبل قبضه من مال بايعه . فإذا ( 1 ) ، قدر التلف من مال ذي اليد فلا بد من أن يقدر في آخر أزمنة إمكان تقديره ، رعاية ( 2 ) لأصالة عدم حدوث الملكية قبله .
كما ( 3 ) تقدر ملكية المبيع للبائع ، وفسخ ( 4 )
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن تلف المأخوذ بالمعاطاة يكون من مال ذي اليد الذي هو كل واحد من المتعاطيين .
اى في ضوء ما ذكرناه لك فلا بد من أن يفرض التلف في آخر لحظة من لحظات امكانه ، وآخر اللحظة هي الحالة الوسيطة بين آخر دقيقة من حياة المأخوذ بالمعاطاة ، وأول لحظة من لحظات فنائه وعدمه ، فلا تحدث الملكية قبل التلف .
( 2 ) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لفرض ملكية ذي اليد للمال التالف إلى آخر أزمنة امكان تلفه اي الفرض المذكور لأجل استصحاب بقاء ملكية كل من المالين على ملك صاحبه .
( 3 ) تنظير لفرض التلف في آخر لحظة من لحظات امكانه اى ما نحن فيه : وهو تلف المأخوذ بالمعاطاة شبيه فرض ملكية المبيع فيما إذا تلف عند البائع اي قبل أن يقبضه للمشتري ، فإنه يفرض تملك البائع للمبيع مقارنا للتلف الذي هو آخر أزمنة امكان التملك فيضمن المسمى إذا قبض الثمن من المشتري .
ثم لا يخفى عليك أن مقتضى كلام الشيخ أن تملك ذي اليد المال التالف إنما يكون مقارنا للتلف ، لا قبله ولا بعده ، لأن قبله لا يمكن ، حيث يجري استصحاب بقاء ملكية صاحب المال ، وبعده كذلك ، لأن المال قد عدم ولم يبق منه شيء حتى يكون قابلا للتملك .
( 4 ) بالرفع عطفا على نائب فاعل تقدر وهي كلمة ( ملكية ) اى