البيع من حين التلف ، استصحابا ( 1 ) ، لاثر العقد .
وأما ( 2 ) ما ذكر من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة فالظاهر على القول بالإباحة : أن لكل منهما ( 3 ) ، المطالبة ما دام ( 4 ) ، باقيا
شرح
كما يقدر فسخ العقد من حين تلف المبيع فهو عطف تفسيري .
وكان الأنسب تقدم فسخ البيع على جملة تقدر ملكية المبيع ، لأن لها التقدم الرتبي ، حيث إن تملك البائع المبيع فرع فسخ العقد .
( 1 ) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لتملك البائع من حين التلف وهو آخر أزمنة امكان التملك اى القول بذلك لأجل استصحاب تملك المشتري المال بالعقد الصحيح الذي وقع البيع به : وهو اجتماع جميع شروط المتعاقدين والعوضين .
( 2 ) رد على القاعدة السادسة الجديدة المشار إليها في ص 140
وحاصله : أن لكل من المتعاطيين مطالبة الغاصب ما غصبه ما دامت العين باقية في يده ، أو تالفة عنده ، لأن كل واحد منهما قد أباح لصاحبه التصرف فيما أعطاه له مقابل التصرف الذي هو يعطيه له .
فلما غصب الغاصب المأخوذ بالمعاطاة فقد منع كل واحد منهما التصرف فيما اخذه فلكل واحد منهما حق المطالبة من الغاصب .
هذا في صورة بقاء العين في يد الغاصب .
وأما في صورة تلف المأخوذ بالمعاطاة عنده فبناء على القول بأن التلف موجب للتمليك فيكون المطالب شخص المغصوب منه ، لأنه قد ملك العين بسبب التلف فلا يلزم محذور ابدا .
( 3 ) أي لكل من المتعاطيين مطالبة الغاصب كما عرفت آنفا .
( 4 ) اى المال كما عرفت آنفا .