تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نعم ( 1 ) الفرق بين العقود ، وما نحن فيه : أن التخلف عن المقصود يحتاج إلى الدليل المخرج عن أدلة صحة العقود . وفيما نحن فيه ( 2 ) عدم الترتب ( 3 ) مطابق للأصل ( 4 ) وأما ( 5 ) ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرف مملكا فلا بأس
شرح
( 1 ) استدراك عما افاده : من أن تخلف العقود عن القصود كثير كما عرفت في الأمثلة المذكورة . وخلاصته : أنه فرق بين العقود المتخلفة عن القصود ، وبين ما نحن فيه وهي المعاطاة ، لأن التخلف في العقود لا يترتب عليه فساد : من بطلان المعاوضة ، لقيام الدليل على صحة مثل هذا التخلف كما عرفت في الأمثلة المذكورة . أما فيما نحن فيه : وهو المعاطاة فلمّا لم يقم دليل على صحة التخلف فيه فيحكم ببطلانه لو تخلف عن القصد ، للأصل الذي هو الاستصحاب اى استصحاب كل من المتعاطيين ملكية ما أعطاه لصاحبه عند التخلف عن القصد . كما لو تعاطيا على بيع ( اللمعة الدمشقية ) بالطبعة الجديدة من طبعتنا فأعطيت اللمعة المطبوعة بالطبعة القديمة مكانها فقد بطل التعاطي ، لتخلفه عن القصد إذ لم يقم على صحته دليل . ( 2 ) وهي المعاطاة المتخلفة عن القصد كما عرفت آنفا . ( 3 ) اي ترتب الأثر الذي هو النقل والانتقال . ( 4 ) وهو الاستصحاب كما عرفت عند قولنا : اى استصحاب كل من المتعاطيين . ( 5 ) هذا رد على القاعدة الثانية من القواعد الثمانية الجديدة التي