فإنهم ( 1 ) اطبقوا على أن عقد المعاوضة إذا كان فاسدا يؤثر في ضمان كل من العوضين القيمة ، لإفادة العقد الفاسد الضمان عندهم فيما ( 2 ) يقتضيه صحيحه ، مع أنهما ( 3 ) لم يقصدا إلا ضمان كل منهما بالآخر .
وتوهم ( 4 ) أن دليلهم على ذلك قاعدة اليد مدفوع : بأنه لم يذكر
شرح
كاشف الغطاء : من لزوم تبعية العقود للقصود ، فاخذ شيخنا الأنصاري في الموارد التي جاء فيها تخلف العقد عن القصد فعدها حرفيا .
ونحن نذكر كل واحد منها تحت رقمها الخاص عندما يذكرها الشيخ .
( 1 ) هذا ( أحد الموارد المتخلف فيها العقد عن القصد ) .
والمراد من عقد المعاوضة العقد المشتمل على الايجاب والقبول .
( 2 ) كان الأنسب تبديل كلمة ( فيما ) بلفظة ( كما ) ، لأنه في مقام اثبات الضمان للعقد الفاسد ، فمقتضى الحال في التشبيه أن يقال : كما يقتضي هذا الضمان العقد الصحيح .
اللهم إلا أن يقال : إن الشيخ أراد من ضمان الفاسد أصل الضمان لا كيفيته .
( 3 ) اى مع أن المتعاقدين بالعقد الفاسد غير قاصدين ضمان القيمة .
بل هما قاصدان ضمان كل منهما بالآخر : بمعنى أن البائع ضامن للمبيع إذا ظهر معيبا ، أو مستحقا للغير ، لا ضمان القيمة .
وكذلك المشتري ضامن للثمن لو ظهر معيبا ، أو مستحقا للغير ، لا ضمان القيمة ، فضمان القيمة غير مقصود لهما ، فما قصد وهو ضمان كل منهما بالآخر لم يقع ، وما وقع وهو ضمان القيمة لم يقصد ، فتخلف العقد عن المقصود غير بعيد .
لا يخفى أن المراد من أن العقود تابعة للقصود العقود الصحية ، لا الفاسدة
( 4 ) دفع وهم