وأما عمل ( 1 ) الحر فإن قلنا : إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال ( 2 ) فلا اشكال ، وإلا ( 3 ) ففيه اشكال :
شرح
وخلاصته أنه كما يراد من لفظة المنافع في تعريف الفقهاء الإجارة :
بأنها موضوعة لنقل المنافع : العوض فقط اي العوض في الإجارة يصح أن يقع منفعة .
وأما المعوض فلا ، فإنه لا بدّ أن يكون من الأعيان وهي النقود والدراهم والدنانير .
كذلك يراد من لفظة الأعيان في تعريف الفقهاء البيع : بأنه موضوع لنقل الأعيان : المعوض فقط ، لا العوض اي المعوض لا يصح وقوع المنافع فيه وأما العوض فيصح وقوعها فيه كما عرفت .
( 1 ) لما كان الكلام في البيع وقلنا : إن له عوضا ومعوضا ، وإنه لا بدّ أن يكون المعوض عينا فلا يصح وقوع المنافع فيه .
بخلاف العوض : فإنه يصح وقوع المنافع فيه .
وكان من جملة المنافع الأعمال الحرفية كالكتابة والبناية والتجارة والخياطة وما ضار بها من الأعمال الحرفية الصادرة من الانسان في الخارج :
أراد أن يذكر أنه هل يصح وقوع هذه الأعمال عوضا أولا ؟
هذا بعد الفراغ عن عدم جواز وقوعها معوضا
فهنا فصل وأفاد فقال : إن عمل الانسان إن كان قبل المعاوضة عليه يعد من الأموال : بحيث يبذل بإزائه المال عرفا ويقصده العقلاء فلا اشكال في وقوعه عوضا ، لأنه مال عرفا مقصود للعقلاء
( 2 ) اي بعد من الأموال كما عرفت
( 3 ) هذا هو الشق الثاني للتفصيل المذكور الذي افاده الشيخ اي وإن لم نقل : إن عمل الحر يعد من الأموال ؛ ولا يبذل بإزائه المال ففي جعله عوضا