تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأما عمل ( 1 ) الحر فإن قلنا : إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال ( 2 ) فلا اشكال ، وإلا ( 3 ) ففيه اشكال :
شرح
وخلاصته أنه كما يراد من لفظة المنافع في تعريف الفقهاء الإجارة : بأنها موضوعة لنقل المنافع : العوض فقط اي العوض في الإجارة يصح أن يقع منفعة . وأما المعوض فلا ، فإنه لا بدّ أن يكون من الأعيان وهي النقود والدراهم والدنانير . كذلك يراد من لفظة الأعيان في تعريف الفقهاء البيع : بأنه موضوع لنقل الأعيان : المعوض فقط ، لا العوض اي المعوض لا يصح وقوع المنافع فيه وأما العوض فيصح وقوعها فيه كما عرفت . ( 1 ) لما كان الكلام في البيع وقلنا : إن له عوضا ومعوضا ، وإنه لا بدّ أن يكون المعوض عينا فلا يصح وقوع المنافع فيه . بخلاف العوض : فإنه يصح وقوع المنافع فيه . وكان من جملة المنافع الأعمال الحرفية كالكتابة والبناية والتجارة والخياطة وما ضار بها من الأعمال الحرفية الصادرة من الانسان في الخارج : أراد أن يذكر أنه هل يصح وقوع هذه الأعمال عوضا أولا ؟ هذا بعد الفراغ عن عدم جواز وقوعها معوضا فهنا فصل وأفاد فقال : إن عمل الانسان إن كان قبل المعاوضة عليه يعد من الأموال : بحيث يبذل بإزائه المال عرفا ويقصده العقلاء فلا اشكال في وقوعه عوضا ، لأنه مال عرفا مقصود للعقلاء ( 2 ) اي بعد من الأموال كما عرفت ( 3 ) هذا هو الشق الثاني للتفصيل المذكور الذي افاده الشيخ اي وإن لم نقل : إن عمل الحر يعد من الأموال ؛ ولا يبذل بإزائه المال ففي جعله عوضا