وحق الخيار ( 1 ) ، لأن ( 2 ) البيع تمليك الغير .
شرح
من غير أن يتعلق بالشريك شيء من المصاريف الأخرى .
( 1 ) هذا رابع الحقوق التي ليست قابلة للمعاوضة ، ولا للنقل فلا يصح أن يجعل ثمنا في البيع ، للزومه تسلط المرء على نفسه .
خذ لذلك مثالا :
لو اشترى من له الخيار شيئا ممن عليه الخيار وجعل ثمن الشيء نفس الخيار الذي كان له فقد أصبح من عليه الخيار ذا حق على فسخ العقد ، حيث جاءت له القدرة والسلطة على الفسخ من قبل الشارع فيلزم حينئذ تسلط الانسان على نفسه وهو غير معقول .
ثم إن الخيار بكسر الخاء اسم مصدر من الاختيار معناه تسلط أحد البائعين على فسخ العقد .
وهو على قسمين :
( أحدهما ) يجعل من الشارع وهي ستة :
خيار المجلس ، خيار العيب ، خيار الحيوان ، خيار الغبن ، خيار الرؤية ، خيار التأخير .
( ثانيهما ) : يجعل أحد المتبايعين ، أو كليهما الخيار لنفسه بواسطة الشرط في متن العقد .
وقد ذكر الشيخ جميع أقسام الخيار وأحكامه في كتاب الخيار من ( المكاسب ) وأسهب فيه ، ونحن عندما نقدم على طبعه إن شاء اللّه نعلق عليه حسب ما تقتضيه عباراته في الخيار قدس اللّه نفسه الزكية .
وأما الشفعة فراجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 4 من ص 396 إلى ص 417 .
( 2 ) تعليل لعدم وقوع الحقوق المذكورة عوضا ولا معوضا في البيع