المعاوضة عليها باعتبار ( 1 ) ما قصده المتعاطيان .
واطلاق ( 2 ) الفسخ على الرد بهذا الاعتبار أيضا ، وكذا اللزوم ( 3 )
ويؤيد ما ذكرنا ( 4 ) ، بل يدل عليه : أن الظاهر من عبارة التحرير في باب الهبة توقفها على الايجاب والقبول .
ثم قال : وهل يستغنى عن الايجاب والقبول في هدية الأطعمة ؟
الأقرب عدمه ( 5 )
نعم يباح التصرف بشاهد الحال ( 6 ) .
شرح
حاصل الوهم أنه إذا كان قول ابن إدريس : الأقوى أن المعاطاة غير لازمة إشارة إلى مخالفة الشيخ المفيد ، واخواننا السنة القائلين باللزوم في المعاطاة : للمشهور من علمائنا القائلين بعدم إفادة المعاطاة الملكية فلما ذا اطلق ابن إدريس لفظة المعاوضة على المعاطاة في قوله : بل لكل منهما فسخ المعاوضة ؟
( 1 ) جواب من الشيخ عن الوهم المذكور .
وخلاصته أن الاطلاق المذكور باعتبار قصد المتعاطيين المعاوضة من هذه المعاطاة ، لا أن المعاطاة تفيد الملكية .
( 2 ) اي واطلاق الفسخ على المعاطاة في قول ابن إدريس : بل لكل منهما فسخ المعاوضة باعتبار ما ذكرناه في اطلاق المعاوضة على المعاطاة .
( 3 ) اي واطلاق اللزوم على المعاطاة في قول ابن إدريس : فإن تلفت لزمت باعتبار ما ذكرناه في اطلاق المعاوضة على المعاطاة .
( 4 ) وهو أن المشهور بين علمائنا عدم ثبوت الملك بالمعاطاة حتى الملكية المتزلزلة .
( 5 ) اى عدم الاستغناء عن الايجاب والقبول في هدية الأطعمة .
( 6 ) وهي القرائن الحالية الدالة على أن المهدي عندما يهدي شيئا لشخص يجيز له التصرف فيه .