لا يجوز من بعض من وجبت عليه كفاية إذا استأجره لفائدة اسقاطها عن نفسه .
ثم إنه لا فرق في حرمة الأجرة بين توقف التحمل ، أو الأداء على قطع مسافة طويلة ، وعدمه .
نعم لو احتاج ( 1 ) إلى بذل مال فالظاهر عدم وجوبه ، ولو أمكن احضار الواقعة عند من يراد تحمله للشهادة فله أن يمتنع من الحضور ويطلب الإحضار .
[ حكم الارتزاق من بيت المال ]
بقي الكلام في شيء وهو أن كثيرا من الأصحاب صرحوا في كثير من الواجبات ( 2 ) ،
شرح
- بقوله في ص 93 : للزوم مقابلة حق الشخص بشيء من ماله : لا يأتي في أخذ الأجرة من بعض الشهود الذي وجب عليه أداء الشهادة لو استأجر شخصا ليؤدي عنه الشهادة ، لعدم مقابلة حق الشخص بشيء من ماله ، بل قابل حق الشخص بشيء من مال الغير فلا ضرر في ايقاع الإجارة من قبل الشاهد ودفع مال الأجير ليؤدي الشهادة عن نفسه ، لرجوع نفع من هذه الإجارة إلى المستأجر ، ولا يشترط في هذه الإجارة قصد القربة حتى يقال :
بمنافاة الاخلاص لاخذ الأجرة .
( 1 ) أي لو احتاج أداء الشهادة ، أو تحملها إلى بذل مال من قبل الشاهد ، أو المتحمل فالظاهر عدم وجوب الأداء على مؤدي الشهادة أو على المتحمل ، وله أن يطلب إحضار الواقعة عنده حتى يتحمل الشهادة ، أو يؤديها وان كان التحمل ، أو الأداء حقا للمشهود له .
( 2 ) كمباشرة القضاء ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإشاعة الأمن في داخل البلاد ، وحفظ النظام .
ولعل منها حفظ ثغور المسلمين بالمرابطة فيها .