أكلا له بالباطل : كان ( 1 ) اعطاؤه العوض من بيت المال أولى بالحرمة لأنه ( 2 ) تضييع له ، واعطاء مال المسلمين بإزاء ما يستحقه المسلمون على العامل بل ( 3 ) المراد أنه إذا قام المكلف بما يجب عليه كفاية ، أو عينا مما يرجع إلى مصالح المؤمنين وحقوقهم كالقضاء والافناء ، والاذان والإقامة ، ونحوها ورأى ولي المسلمين المصلحة في تعيين شيء من بيت المال له ( 4 ) في اليوم أو الشهر ، أو السنة من جهة قيامه بذلك الأمر ، لكونه ( 5 ) فقيرا يمنعه القيام بالواجب المذكور عن تحصيل ضرورياته ( 6 ) فبعين ( 7 ) له ما يرفع حاجته وان كان أزيد من أجرة المثل ، أو أقل منه .
شرح
( 1 ) جواب لحيث في قوله : بل حيث استفدنا ، وهو بمعنى إذا أي إذا استفدنا من دليل الوجوب .
( 2 ) أي لأن هذا الاعطاء إلى الشخص القائم بذلك العمل تضييع لبيت مال المسلمين .
( 3 ) أي ليس المراد أخذ الأجرة ، أو الجعل من بيت مال المسلمين بل المراد أنه إذا قام المكلف إلى آخر قوله .
( 4 ) أي لهذا المكلف القائم بهذه الأعمال .
( 5 ) تعليل لقوله : ورأى ولي المسلمين ، أي إنما رأى ولي المسلمين المصلحة في إعطاء الشخص القائم بذلك العمل الواجب لأجل أنه فقير .
( 6 ) هذا بالنسبة إلى الواجبات التي تستوعب وقته .
وأما التي لا تستوعب فلا يشمله هذا الدليل .
( 7 ) أي ولي المسلمين الذي هو الإمام عليه السلام ، أو نائبه الخاص أو العام كما في عصر الغيبة عجل اللّه تعالى لصاحبها الفرج بهذا المكلف القائم بالأعمال المذكورة .