ويمكن ( 1 ) أن يقال : إن مقتضى كونه عبادة : عدم حصول الثواب ( 2 ) إذا لم يتقرب به ، لافساد ( 3 ) الإجارة ، مع فرض كون العمل مما ينتفع به وإن لم يتقرب به .
نعم ( 4 ) لو قلنا بأن الإعلام بدخول الوقت المستحب كفاية لا يتأتى
شرح
( 1 ) خلاصة الامكان : أن مقتضى كون الأذان من الأمور العبادية أن يكون له حكمان : حكم تكليفي . وحكم وضعي .
أما الحكم التكليفي فهو عدم حصول الثواب للمؤذن عندما يأخذ الأجرة ، لعدم إمكان القربة حينئذ ، لمنافاة الأخذ للإخلاص المطلوب في الأمر العبادي .
وأما الحكم الوضعي فهو عدم فساد الإجارة ، حيث إن الأذان الإعلامي عمل ينتفع به لأداء الصلاة لمن سمعه ، ولجواز الإفطار لمن كان صائما فهو يستحق الأجرة من هذه الجهة ، ولو لم يقصد القربة والاخلاص فحينئذ يبطل ما قلناه آنفا في قولنا : لا يجوز أن يستحقه الغير .
( 2 ) هذا هو الحكم التكليفي كما عرفت آنفا عند قولنا : أما الحكم التكليفي .
( 3 ) هذا هو الحكم الوضعي كما عرفت آنفا عند قولنا : وأما الحكم الوضعي .
أي وليس مقتضى كون الأذان عبادة فساد الإجارة .
( 4 ) استدراك عما أفاده : من أن الأذان الاعلامي لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، لكونه من الأمور العبادية في قوله : بناء على أنه عبادة يعتبر فيه وقوعه للّه فلا يجوز أن يستحقه الغير .
وخلاصة الاستدراك : أنه لو قلنا بعدم حصول دخول الوقت من الإعلام -