لصلاة نفسه ( 1 ) إذا كان مما يرجع نفع منه إلى الغير لأجله ( 2 ) يصح الاستيجار كالإعلام ( 3 ) بدخول الوقت ، والاجتزاء به في الصلاة .
وكذا ( 4 ) أذان المكلف للإعلام عند الأكثر كما عن الذكرى وعلى الأشهر كما في الروضة ( 5 ) وهو ( 6 ) المشهور كما في المختلف ومذهب الأصحاب ، إلا من شذ كما عنه وعن جامع المقاصد ، وبالاجماع كما عن محكي الخلاف ، بناء ( 7 ) على أنه عبادة يعتبر فيه وقوعه للّه فلا يجوز
شرح
( 1 ) حيث إن الاذان للصلاة مستحب وهو من المستحبات ، بناء على القول بذلك ، فلا يجوز للمصلي أخذ الأجرة عليه لصلاته ، لأن الأخذ يتنافى وقصد الإخلاص والقربة .
( 2 ) أي عود النفع من الاذان لمستأجره هو الموجب لصحة بذل المال ازاءه ، لأن الملاك في صحة الإجارة هو وجود نفع يعود إلى المستأجر كما عرفت في ص 21 .
( 3 ) هذا تنظير لكيفية وجود نفع في الأذان يعود إلى المستأجر .
وخلاصته : أن الأذان الإعلامي الذي يطلع المسلمون عليه فيتهيئون للصلاة ، أو المصلي يكتفي به ولا يقول الأذان ثانيا إذا أراد الصلاة : فيه نفع يعود إلى الغير .
( 4 ) أي وكذا لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان الإعلامي .
( 5 ) راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 3 ص 217 .
( 6 ) أي عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان الإعلامي هو المشهور بين الأعلام من الفقهاء .
( 7 ) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لعدم أخذ الأجرة على الأذان الإعلامي ، أي عدم جواز أخذ الأجرة لأجل أن الأذان أمر -