لأن مرجعها ( 1 ) إلى عدم اعتبار القربة في الحج .
وأضعف منها ( 2 ) دعوى : أن الاستيجار على المقدمات ( 3 ) كما لا يخفى ، مع أن ظاهر ما ورد في استيجار مولانا الصادق عليه السلام للحج عن ولده إسماعيل كون الإجارة على نفس الأفعال ( 4 ) .
[ عدم جواز إتيان ما وجب بالإجارة عن نفسه ]
ثم اعلم أنه كما لا يستحق الغير بالإجارة ما وجب على المكلف على وجه العبادة ، كذلك لا يؤتى على وجه العبادة لنفسه ما استحقه الغير منه بالإجارة فلو استؤجر لاطافة صبي ، أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه كما صرح به في المختلف ، بل كذلك لو استؤجر لحمل غيره في الطواف ( 5 )
شرح
( 1 ) أي مرجع هذه الدعوى .
( 2 ) أي وأضعف من دعوى خروج الحج بالنص .
( 3 ) وهي المقدمات التوصلية كالذهاب والإياب التي لا تحتاج إلى قصد القربة ، حيث إن الإجارة في الحج وقع على هذه المقدمات وهي خارجة عن نفس الحج المطلوب فيه قصد القربة ، لعدم تطلبها قصد القربة .
ولا يخفى أن الدعوى الأولى أضعف من الثانية ، حيث إن مآلها إلى عدم اشتراط قصد القربة في الحج وهذا باطل .
وأما الدعوى الثانية فيمكن وقوعها في الخارج : بأن يستأجر شخص على المقدمات التوصلية فقط .
( 4 ) وهي مناسك الحج وهي أمور عبادية يشترط فيها القربة لا الاستيجار على المقدمات التي هي التوصليات التي لا تشترط فيها القربة .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 8 . ص 115 . الحديث 1 . الباب 1 .
( 5 ) أي في طواف الأجير ، والفرق بين حمل الصبي ، أو المغمى عليه للطواف .
وبين حمل الغير : أن الأجير في الصبي ، أو المغمى عليه استؤجر لاطافتهما فلا يقع الطواف له . -