تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لأن مرجعها ( 1 ) إلى عدم اعتبار القربة في الحج . وأضعف منها ( 2 ) دعوى : أن الاستيجار على المقدمات ( 3 ) كما لا يخفى ، مع أن ظاهر ما ورد في استيجار مولانا الصادق عليه السلام للحج عن ولده إسماعيل كون الإجارة على نفس الأفعال ( 4 ) .

[ عدم جواز إتيان ما وجب بالإجارة عن نفسه ]

ثم اعلم أنه كما لا يستحق الغير بالإجارة ما وجب على المكلف على وجه العبادة ، كذلك لا يؤتى على وجه العبادة لنفسه ما استحقه الغير منه بالإجارة فلو استؤجر لاطافة صبي ، أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه كما صرح به في المختلف ، بل كذلك لو استؤجر لحمل غيره في الطواف ( 5 )
شرح
( 1 ) أي مرجع هذه الدعوى . ( 2 ) أي وأضعف من دعوى خروج الحج بالنص . ( 3 ) وهي المقدمات التوصلية كالذهاب والإياب التي لا تحتاج إلى قصد القربة ، حيث إن الإجارة في الحج وقع على هذه المقدمات وهي خارجة عن نفس الحج المطلوب فيه قصد القربة ، لعدم تطلبها قصد القربة . ولا يخفى أن الدعوى الأولى أضعف من الثانية ، حيث إن مآلها إلى عدم اشتراط قصد القربة في الحج وهذا باطل . وأما الدعوى الثانية فيمكن وقوعها في الخارج : بأن يستأجر شخص على المقدمات التوصلية فقط . ( 4 ) وهي مناسك الحج وهي أمور عبادية يشترط فيها القربة لا الاستيجار على المقدمات التي هي التوصليات التي لا تشترط فيها القربة . راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 8 . ص 115 . الحديث 1 . الباب 1 . ( 5 ) أي في طواف الأجير ، والفرق بين حمل الصبي ، أو المغمى عليه للطواف . وبين حمل الغير : أن الأجير في الصبي ، أو المغمى عليه استؤجر لاطافتهما فلا يقع الطواف له . -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 82 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر