جواز الاستيجار على الأول الذي لا يعتبر فيه القربة .
وقد ظهر مما قررناه ( 1 ) وجه ما اشتهر بين المتأخرين فتوى وعملا :
من جواز الاستيجار على العبادات للميت ، وأن الاستشكال في ذلك ( 2 ) بمنافاة ذلك لاعتبار القربة فيها ( 3 ) ممكن الدفع ، خصوصا بملاحظة ما ورد من الاستيجار للحج .
ودعوى خروجه ( 4 ) بالنص فاسدة ،
شرح
- أي فلا ينافي جواز الاستيجار على النيابة اعتبار القربة في الصلاة على اعتبار الأول وهي النيابة الصادرة عن النائب .
( 1 ) من أن الفعل الموجود الخارجي وهي الصلاة له اعتباران :
اعتبار وقوعه نيابة عن الغير يكون فعلا للنائب فتتعلق الإجارة به فلا يحتاج إلى قصد القربة .
واعتبار أن الموجود الخارجي فعل للمنوب عنه فالقربة تتعلق به كما عرفت في ص 75 .
وبهذين الاعتبارين يرتفع المنافاة بين الفعلين ، كما أنه يجوز اختلاف الفعلين في الآثار وقد عرفت ذلك في ص 77 .
أي ظهرت مما ذكرناه علة جواز أخذ الأجرة على عبادات الميت مع أنها من الأمور العبادية المحتاجة إلى قصد القربة .
( 2 ) أي وأن منشأ الإشكال في الاستيجار على عبادات الميت : هي المنافاة بين أخذ الأجرة ، وبين قصد القربة والاخلاص .
وقد عرفت عدم المنافاة بالاعتبارين المذكورين آنفا ، وفي ص 76 .
( 3 ) أي في عبادات الميت بالتقرير الذي عرفت آنفا .
( 4 ) أي خروج استيجار الحج عن قاعدة عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات بالنص الآتي .