صادرة عن الأجير النائب فيقال : ناب عن فلان ، وفعل ( 1 ) كأنه صادر عن المنوب عنه فيمكن ( 2 ) أن يقال على سبيل المجاز : صلى فلان ، ولا يمكن أن يقال : ناب فلان ، فكما جاز اختلاف هذين الفعلين ( 3 ) في الآثار فلا ينافي اعتبار القربة في الثاني ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) هذا هو الفعل الثاني من الفعلين ، وقد أشير إليه في ص 77 .
( 2 ) الفاء تفريع على قول الشيخ : وفعل كأنه صادر عن المنوب عنه أي فبناء على أن الموجود في ضمن الصلاة الخارجية فعلان : وهما النيابة ، وفعل النائب الذي كأنه صدر عن المنوب عنه : يمكن أن ينسب الفعل وهي الصلاة الصادرة من النائب إلى المنوب عنه مجازا فيقال :
إن المنوب عنه صلى وإن كانت الصلاة صدرت عن النائب كما عرفت في ص 77 .
لكن لا يصح أن يقال : فلان ناب عن الصلاة ، لعدم إمكان نيابة الانسان عن نفسه كما عرفت في ص 77 .
وكلمة فلان في الموضعين كناية عن المنوب عنه .
( 3 ) وهما : النيابة الصادرة عن زيد ، والفعل الخارجي الذي هي الصلاة كما عرفت في ص 77 .
والمراد من الآثار أثر الفعلين أي أثر النيابة وهي صحة امكان إسناد الصلاة إلى المنوب عنه مجازا في قولك : صلى المنوب عنه وإن كانت الصلاة صادرة عن النائب .
وأثر الفعل الخارجي وهو عدم صحة إمكان اسناد النيابة إلى الانسان نفسه كما عرفت في ص 77 .
( 4 ) وهو الفعل الخارجي الذي هي الصلاة كما عرفت في ص 77 .
وكلمة جواز بالرفع فاعل لقوله : فلا ينافي ، ومفعوله قوله : اعتبار القربة -