تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وإما ( 1 ) من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل من جهة عموم الآية :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
. فافهم ( 2 ) . وإن كان ( 3 ) كفائيا جاز الاستيجار عليه فيسقط الواجب بفعل ( 4 )
شرح
- الواجب عليها حتى يقال : كيف جاز لها أخذ الأجرة مع وجوب الإرضاع عليها في هذه المادة خلال ثلاثة أيام ، لتوقف حياة الولد على اللباء . فهذا الأخذ نظير أخذ باذل الطعام للمضطر الاجر في قبال المبذول فهو يرجع بعوضه ، لا بأجرة البذل ، فخروج مسألة اللباء عن تحت تلك الكبرى الكلية لأجل ذلك ، ولولاه لكانت داخلة تحتها . ( 1 ) هذا جواب ثان عن الوهم المذكور . وخلاصته : أن جواز أخذ الام الأجرة من قبيل جواز أخذ الوصي أجرة المثل فكما أنه خرج بالنص كذلك خرج هذا بالنص : وهو عموم الآية الكريمة في قوله تعالى :« فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »« 1 » ، حيث إن الإرضاع في أرضعن عام يشمل إرضاع الحليب ، وإرضاع اللباء فخرجت هذه المسألة عن تحت تلك الكبرى الكلية فالحاصل أن خروج مسألة اللباء عن تحت تلك الكبرى الكلية لأحد الأمرين المذكورين . ( 2 ) لعله إشارة إلى ضعف الجواب الثاني عن الوهم المذكور . ووجه الضعف : أن ظاهر الآية الكريمة أن جواز أخذ الام اجرة الإرضاع من باب العوضية ، لا من باب الحكم التعبدي . ( 3 ) هذا هو الشق الثاني من نوع الواجب في قوله : فالتحقيق على ما ذكرنا سابقا أن الواجب إذا كان عينيا أي وإن كان الواجب كفائيا . ( 4 ) المصدر مضاف إلى مفعوله ، أي بفعل الأجير العمل المستأجر -
هامش
( 1 ) الطلاق : الآية 7 .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 67 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر