فهو ( 1 ) من جهة الإجماع ، والنصوص المستفيضة على أن له أن يأخذ شيئا ، وإنما وقع الخلاف في تعيينه ( 2 ) .
فذهب جماعة إلى أن له أجرة المثل ، حملا للأخبار ( 3 ) على ذلك ولأنه إذا فرض احترام عمله ( 4 ) بالنص والإجماع فلا بد من كون العوض أجرة المثل .
وبالجملة ( 5 ) فملاحظة النصوص والفتاوى ( 6 ) في تلك المسألة ترشد
شرح
( 1 ) هذا دفع الوهم المذكور .
وخلاصته : أن خروج الوصايا عن تحت تلك الكبرى الكلية المسلمة لأجل الإجماع ، والنصوص ، ولولاهما لكانت باقية تحتها .
راجع حول النصوص ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 183 . 186
الأحاديث . إليك نص الحديث الأول من ص 183 .
قيل ( لأبي عبد اللّه ) عليه السلام : إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم فنقعد على بساطهم ، ونشرب من مائهم ويخدمنا .
خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم .
فما ترى في ذلك ؟
فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا .
( 2 ) أي في تعيين مقدار أخذ الأجرة .
( 3 ) وهي النصوص المستفيضة ، فإنها حملت على أن للوصي من أموال اليتيم إذا تولى عليها أجرة المثل .
( 4 ) أي عمل الوصي ، بناء على احترام عمل المسلم .
( 5 ) أي وخلاصة الكلام في هذا المقام .
( 6 ) وهي جواز أخذ الوصي أجرة المثل لو تولى على أموال اليتيم .