ممن يطلب منه كالغائب الذي يعمل فيما له عمل لدفع الهلاك عنه ، وكالمريض المغمى عليه .
وفيه ( 1 ) : أنه إذا فرض وجوب احياء النفس ، ووجب العلاج مقدمة له فأخذ الأجرة عليه غير جائز .
فالتحقيق على ما ذكرنا سابقا ( 2 ) : ان الواجب إذا كان عينيا تعينيا لم يجز أخذ الأجرة عليه ، ولو كان من الصناعات فلا يجوز للطبيب أخذ الأجرة على بيان الدواء ( 3 ) ، أو بعد تشخيص الدواء .
وأما أخذ الوصي ( 4 ) الأجرة على تولي أموال الطفل الموصى عليه الشامل بإطلاقه ( 5 ) لصورة تعين العمل عليه ،
شرح
( 1 ) أي وفي الوجه السابع نظر واشكال وقد ذكر الشيخ وجه النظر في المتن فلا نعيده .
( 2 ) في قوله في ص : بل اللازم التفصيل ، فإن كان العمل :
واجبا عينيا تعينيا لم يجز أخذ الأجرة إلى آخر ما ذكره هناك .
( 3 ) لا يبعد أن يقال بجواز ارتزاق الطبيب من بيت المال إذا كان موجودا ، ومن الحقوق الشرعية الأخرى إذا لم يكن موجودا .
وهذا معنى تأميم ( الطب ) في عصرنا الحاضر .
كما أممت الطبابة في الدول الكبرى الراقية المتمدنة بصورة حسنة راضية مرضية استفاد منه المواطنون .
( 4 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أنه لو لم يجز أخذ الأجرة على الواجبات فكيف ساغ للوصي على توليه على أموال الأطفال القصر اخذ الأجرة ، والجواز هذا عام يشمل حتى صورة تعين الوصاية عليه ؟
( 5 ) أي بإطلاق الجواز الشامل لصورة التعين كما عرفت آنفا .