تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وأما ما أمر به من باب إقامة النظام ( 1 ) فإقامة النظام تحصل ببذل النفس للعمل في الجملة ( 2 ) . وأما العمل تبرعا فلا ( 3 ) ، وحينئذ ( 4 ) فيجوز طلب الأجرة من المعمول له إذا كان أهلا للطلب منه ( 5 ) ، وقصدها ( 6 ) إذا لم يكن
شرح
( 1 ) كالواجبات التوصلية التي ثبت عليها نظام الأمور ، والتي لم يثبت وجوب نفس العنوان للعنوان ، أي لم يكن المأمور به مطلوبا بنفسه ، وليس له أمر مولوى ، بل وجوبها من باب حفظ نظام الناس . ( 2 ) أي سواء أكان في بذل النفس اجرة أم لا . ( 3 ) أي فلا يتوقف النظام بالخصوص على تبرع العمل . ( 4 ) أي وحين أن كان إقامة النظام يحصل بمطلق بذل النفس للعمل به في الجملة . وأما تبرع العمل فلا يتوقف عليه النظام بالخصوص . ( 5 ) بأن كان المعمول له بالغا عاقلا غير محجور على أمواله . بخلاف ما إذا كان مجنونا ، أو غير بالغ ، أو محجورا على أمواله ، فإنه لا يصح أن يطلب منه . ( 6 ) هذا شق ثان لجواز طلب الأجرة ممن يعمل له ، أي فيجوز للعامل قصد الأجرة حين العمل ، أو قصد الأجرة إذا كان الذي يعمل لأجله ممن لا يمكن أخذ الأجرة منه حاليا كما إذا كان غائبا وحكمت المحكمة بإعدامه وشنقه من قبل السلطة الزمنية فقام شخص المسمى في عصرنا الحاضر ب‍ : ( المحامي ) للدفاع عنه فأخذ في الدفاع عنه وتبرئته أمام المحكمة حتى أبرأته فالمحامي إنما باشر في العمل قاصدا أخذ الأجرة من المحكوم إزاء عمله هذه وان لم يكن المحكوم حاضرا عند الحكم والدفاع عنه ، لوجوب الدفاع على المحامي .