تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
مغمى عليه دفع عنه وليه ، وإلا ( 1 ) جاز للطبيب العمل بقصد الأجرة فيستحق ( 2 ) الأجرة في ماله ، وإن لم يكن له مال ففي ذمته فيؤدي ( 3 ) في حياته ، أو بعد مماته من الزكاة ، أو غيرها ( 4 ) . وبالجملة ( 5 ) فما كان من الواجبات الكفائية ثبت من دليله وجوب نفس ذلك العنوان فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ( 6 ) ، بناء على المشهور .
شرح
( 1 ) يحتمل أن تكون كلمة إلا راجعة إلى الحاكم ، أي وان لم يجبر الحاكم الشرعي الطبيب على معالجة المريض الذي لم يؤد اجرة الطبيب . ويحتمل أن تكون راجعة إلى الولي ، أي وان كان المريض مغمى عليه ولم يدفع الولي أجور الطبيب باشر الطبيب المريض قاصدا أخذ الأجرة منه . ويحتمل رجوع الاستثناء إلى كلا الأمرين : وهما عدم اجبار الحاكم الطبيب . وعدم بذل الولي العوض . وهذا الاحتمال له وجهان : عدم وجود الحاكم ، أو عدم وجود الولي ، ففي كلا الوجهين الطبيب يباشر قاصدا أخذ الأجرة من المريض . ( 2 ) أي يستحق الطبيب الأجرة في مال المريض إن أصبح ذا مال . ( 3 ) الفاء هنا بمعنى حتى أي يبقى الأجرة في ذمة المريض حتى يؤديه في حياته . ( 4 ) من الحقوق الشرعية فيؤدي هذا الدين الذي للطبيب على المريض المتوفى : إما الحاكم الشرعي ، وإما وليه من غير الزكوات . ( 5 ) أي وخلاصة القول في أخذ الأجرة على الواجبات غير العبادية . ( 6 ) وهو ما كان واجبا لنفسه كتجهيز الميت ، حيث إنه واجب كفائي تعبدي .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 62 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر