الطبيب لدفع الهلاك .
[ الإشكال على أخذ الأجرة على الصناعات التي يتوقف عليه النظام ]
ثم إن هنا اشكالا مشهورا : وهو أن الصناعات التي يتوقف النظام عليها تجب كفاية ، لوجوب إقامة النظام بل قد يتعين بعضها على بعض المكلفين عند انحصار المكلف القادر فيه ، مع أن جواز أخذ الأجرة عليها مما لا كلام لهم فيه .
وكذا يلزم أن يحرم على الطبيب أخذ الأجرة على الطبابة ، لوجوبها عليه كفاية ، أو عينا ( 1 ) كالفقاهة ( 2 ) .
[ وقد تفصي عنه بوجوه ]
وقد تفصي عنه ( 3 ) بوجوه :
[ أحدها : الالتزام بخروج ذلك بالاجماع ، والسيرة القطعيين . ]
( أحدها ) : الالتزام بخروج ذلك ( 4 ) بالاجماع ، والسيرة القطعيين .
[ الثاني : الالتزام بجواز أخذ الأجرة على الواجبات إذا لم تكن تعبدية ]
( الثاني ) ( 5 ) : الالتزام بجواز أخذ الأجرة على الواجبات إذا لم تكن تعبدية ( 6 ) ، وقد حكاه في المصابيح عن جماعة
شرح
( 1 ) كما إذا انحصرت الطبابة في شخص وتوقف معالجة المريض عليه .
( 2 ) الظاهر أن العبارة ناقصة ، والصحيح أن يقال : وكذا تحصيل الفقاهة .
ثم إن المراد من تحصيل الفقاهة تحصيل مراتب الاجتهاد وملكة الاستنباط فيما إذا لم يكن هناك مجتهد يجتهد في مسائل الدين ، ويستنبطها .
( 3 ) أي أجيب عن الاشكال المشهور .
( 4 ) أي الصناعات التي يتوقف عليها نظام الكون خارجة عن تحت تلك القاعدة الكلية الكبرى المسلمة : وهو عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات ، لوجود الاجماع من المسلمين ، والسيرة القطعية من لدن وجود البشر على سطح البسيطة إلى يومنا هذا ، وفيما بعد إلى أن تقوم الساعة
( 5 ) أي ثاني الوجوه .
( 6 ) أي إذا كانت توصلية ، فإنه يجوز فيها أخذ الأجرة ، لعدم -