بالقدر المشترك ( 1 ) وان كان ( 2 ) ايجاد خصوص بعض الأفراد لداع غير الاخلاص فهو كالتوصلي .
شرح
- وخلاصة هذا الشق : أن الواجب التخييري التعبدي كالقصر والتمام في موارد الرخصة كمسجد الحرام ، ومسجد النبي ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني على مشرفه آلاف التحية والثناء فلو أعطى شخص لشخص آخر مبلغا لإتيان الصلاة فيها إما قصرا ، أو تماما جاز للشخص الآخر أخذ المبلغ تجاه اتيان الصلاة بالخصوصية المذكورة ، لأن الاتيان هكذا يكون كالواجب التوصلي وان كان أصل إيجاد الخصوصية المذكورة لداع غير الإخلاص ، وأخذ الأجرة على هذه الخصوصية لا ينافي الإخلاص المطلوب في العبادة ، لكفاية الإخلاص في نفس الصلاة وأصل العبادة المعبر عنه بالقدر المشترك بين ذينك الفردين ، والجامع بينهما ، ولا نحتاج إلى أزيد من هذا ، والخصوصية المذكورة خارجة عن القدر المشترك كما عرفت بخروجها في الواجب التخييري التوصلي فالأجرة وقعت إزاء الفرد الذي هي الخصوصية المذكورة ، لا إزاء القدر الجامع حتى ينافي الأخذ مع الإخلاص المطلوب في العبادة .
ثم إن في اختيار هذه الخصوصية نفع يعود إلى المستأجر فلا يكون الأخذ أكلا للمال بالباطل .
( 1 ) قد عرفت معنى القدر المشترك آنفا .
( 2 ) إن هنا وصلية ، أي وان كان ايجاد الخصوصية المذكورة لغير داع الإخلاص كما عرفت آنفا .
هذا كله بناء على عدم مانعية اتحاد القدر المشترك مع الخصوصية المذكورة عن التفكيك بين القدر المشترك والأفراد في القصد .