وان قلنا : ( 1 ) ان اتحاد وجود القدر المشترك مع الخصوصية مانع عن التفكيك بينهما ( 2 ) في القصد كان حكمه كالتعيني .
وأما الكفائي فإن كان توصليا ( 3 ) أمكن أخذ الأجرة على اتيانه لأجل باذل الأجرة فهو العامل في الحقيقة .
وان كان ( 4 ) تعبديا لم يجز ( 5 ) الامتثال به ، وأخذ الأجرة عليه .
شرح
( 1 ) أي وأما بناء على أن الاتحاد المذكور مانع عن التفكيك بين القدر المشترك ، والخصوصية المذكورة فيكون حكم هذا الواجب التخييري التعبدي حكم الواجب التعبدي التعييني في عدم جواز أخذ الأجرة عليه ، لعدم إمكان قصد الإخلاص والقربة في القدر المشترك ، من دون قصد في الخصوصية المذكورة التي هو أحد فردي التخيير ، لاتحاد القدر المشترك مع الخصوصية المذكورة خارجا .
( 2 ) أي بين الخصوصية المذكورة ، والقدر المشترك المعبر عنه بالجامع كما عرفت آنفا .
( 3 ) كإنقاذ الغريق ، وإطعام الجائع ، وإكساء العريان من الواجبات التوصلية التي لا يشترط قصد القربة فيها فيجوز أخذ الأجرة عليها ، واتيان العمل لأجل الباذل : بمعنى أن ثواب الإنقاذ يرجع إلى الباذل ، لأن الباذل هو العامل في الإنقاذ حقيقة فالثواب له ، وإن كان المباشر للإنقاذ شخص الأجير .
( 4 ) أي الواجب الكفائي كتجهيز الميت .
( 5 ) الظاهر أنه بصيغة المضارع المجهول من باب الإفعال من أجزأ يجزأ ، أي لم يكتف الامتثال بهذا الواجب الكفائي التعبدي مع أخذ الأجرة عليه ، لمنافاة أخذ الأجرة مع قصد القربة والاخلاص المطلوب في العبادة .
ويحتمل بصيغة المعلوم بمعنى الجواز مجزوما بلم الجازمة محركا بالكسر ، لأن -