أو ترك ( 1 ) الشاق منها والالتزام بالأسهل ، فإنهم ( 2 ) لا يرغبون بالصناعات الشاقة ، أو الدقيقة الا طمعا في الأجرة .
وزيادتها على ما يبذل لغيرها ( 3 ) من الصناعات وتسويغ أخذ الأجرة عليها ( 4 ) لطف في التكليف بإقامة النظام .
وفيه ( 5 ) : ان الشاهد بالوجدان أن اختيار الناس للصنائع الشاقة وتحملها فاش عن الدواعي الاخر غير زيادة الأجرة مثل عدم قابليته لغير ما يختار ، أو عدم ميله إليه ، أو عدم كونه شاقا عليه ، لكونه ممن نشاء في تحمل المشقة ألا ترى أن أغلب الصنائع الشاقة من الكفائيات كالفلاحة والحرث ، والحصاد ، وشبه ذلك لا تزيد اجرتها على الأعمال السهلة ؟
[ السادس : أن الوجوب في هذه الأمور مشروط بالعوض ]
( السادس ) ( 6 ) : أن الوجوب في هذه الأمور مشروط بالعوض ( 7 ) .
قال بعض الأساطين بعد ذكر ما يدل على المنع عن أخذ الأجرة على الواجب :
شرح
( 1 ) أي من الصناعات الموجبة لإقامة النظام .
( 2 ) أي فان أكثر أهل تلك الصناعات الموجبة لإقامة النظام .
( 3 ) أي لغير هذه الصناعات الموجبة لإقامة النظام : من الصناعات الخفية غير الشاقة .
( 4 ) أي على هذه الصناعات الموجبة لإقامة النظام .
( 5 ) أي وفي هذا الجواب نظر واشكال .
( 6 ) أي سادس الوجوه .
( 7 ) أي بشرط الشيء بمعنى أن العامل إنما أقدم على العمل بهذه الأمور بشرط أن يأخذ عوضا تجاه عمله فيشمله قوله صلى اللّه عليه وآله :
( المؤمنون عند شروطهم ) .