نعم يجوز النيابة ( 1 ) ان كان مما يقبل النيابة ، لكنه ( 2 ) يخرج عن محل الكلام ، لأن محل الكلام أخذ الأجرة على ما هو واجب على الأجير ، لا ( 3 ) على النيابة فيما هو واجب على المستأجر . فافهم ( 4 ) .
ثم إنه قد يفهم من أدلة وجوب الشيء كفاية : كونه ( 5 ) حقا لمخلوق يستحقه على المكلفين فكل من أقدم عليه فقد أدى حق ذلك المخلوق فلا يجوز له ( 6 ) أخذ الأجرة منه ، ولا من غيره ممن وجب عليه أيضا كفاية .
ولعل من هذا القبيل ( 7 ) تجهيز الميت ، وانقاذ الغريق ، بل ومعالجة
شرح
- المجزوم إذا التقى بالساكنين حرك بالكسر ، والواو في كلمة وأخذ الأجرة بمعنى مع .
( 1 ) أي على هذا الواجب الكفائي كما إذا اتخذ الولي نائبا عن نفسه لتجهيز الميت كالصلاة عليه وتدفينه ، بناء على القول بوجوبه عليه ابتداء فيجوز للأجير حينئذ أخذ الأجرة على هذه النيابة .
( 2 ) أي لكن هذا الفرد خارج عن محل الكلام ، لأن محل النزاع في الواجب على الأجير حتى لا يجوز له أخذ الأجرة ، لا في الواجب على الولي أولا وبالذات ، وعلى الأجير ثانيا وبالعرض بواسطة الإجارة .
( 3 ) أي وليس الكلام في النيابة كما عرفت آنفا .
( 4 ) لعله إشارة إلى أن خروج النيابة عن محل النزاع انما يصح لو لم يكن الفعل واجبا على الأجير ، وأما إذا كان واجبا عليه أيضا فلا يكون خارجا عن محل الكلام فلا يجوز له أخذ الأجرة .
( 5 ) أي الواجب الكفائي كإنقاذ الغريق ، أو تجهيز الميت مثلا .
( 6 ) أي لهذا المقدم الّذي أحد أفراد المكلفين بهذا الواجب الكفائي
( 7 ) أي من قبيل كون الواجب حقا لمخلوق أوجبه اللّه تعالى على المكلفين والّذي يستحق هذا الحق المخلوق .