يعتبر فيها التقرب ( 1 ) .
وأما الواجب التخييري فإن كان توصليا فلا أجد مانعا عن جواز أخذ الأجرة على أحد فرديه بالخصوص بعد فرض كونه مشتملا على نفع محلل للمستأجر ، والمفروض أنه ( 2 ) محترم لا يقهر المكلف عليه فجاز أخذ الأجرة بإزائه ، فإذا تعين دفن الميت على شخص ، وتردد الأمر بين حفر أحد موضعين فاختار الولي أحدهما بالخصوص ، لصلابته ، أو لغرض آخر ( 3 ) فاستأجر ذلك لحفر ذلك الموضع بالخصوص لم يمنع من ذلك ( 4 ) كون ( 5 ) مطلق الحفر واجبا عليه ، مقدمة للدفن .
وان كان ( 6 ) تعبديا فان قلنا بكفاية الاخلاص
شرح
( 1 ) أي قصد القربة ، لمنافاة قصد القربة مع أخذ الأجرة .
( 2 ) أي المفروض أن هذا العمل المستأجر الذي يأخذ العامل الأجر على أحد فردي الواجب غير مقهور على اتيانه بالخصوصية المذكورة والكيفية المرادة من قبل الباري عز وجل .
نعم أريد منه أصل اتيانه كيف شاء وانفق .
( 3 ) كقرب الدفن للإمام عليه السلام .
( 4 ) خلاصة معنى هذه العبارة : أن وجوب أصل الحفر على المكلف لا يمنع من أخذ الأجرة على الكيفية المذكورة الزائدة على أصل الحفر ، لأن الحفر شيء ، والخصوصية الزائدة شيء آخر خارج عن أصل مفهوم الحفر الواجب على المكلف .
( 5 ) بالرفع فاعل لقوله : لم يمنع ، أي أصل الحفر لا يمنع عن أخذ الأجرة على الكيفية الزائدة كما عرفت .
( 6 ) أي الواجب التخييري ، هذا هو الشق الثاني له ، إذ شقه الأول هو الواجب التخييري التوصلي كما عرفت في مواراة الميت . -