هذا حكم شرعي ، لا من ( 1 ) باب المعاوضة .
ثم لا فرق فيما ذكرناه ( 2 ) بين التعبدي من الواجب والتوصلي مضافا ( 3 ) في التعبدي إلى ما تقدم : من منافاة أخذ الأجرة على العمل للإخلاص كما نبهنا عليه ( 4 ) سابقا ، وتقدم عن الفخر ( 5 ) .
وقرره ( 6 ) عليه بعض من تأخر عنه .
ومنه ( 7 ) يظهر عدم جواز أخذ الأجرة على المندوب إذا كان عبادة
شرح
( 1 ) أي ليس أخذ الوصي أجرة المثل ، أو مقدار الكفاية من باب المعاوضة والمعاملة حتى يكون منافيا لما ذكرناه : وهو عدم جواز أخذ الأجرة في التعبديات العينية التعينية .
( 2 ) من حرمة أخذ الأجرة على الواجبات العينية التعينية ، سواء أكانت تعبدية أم توصلية .
( 3 ) أي ويزيد الإشكال في التعبدي المشروط فيه قصد القربة :
أن أخذ الأجرة مناف للإخلاص المطلوب فيه كما عرفت عند استدلال ( صاحب الرياض ) في ص 23 عند قوله : بمنافاة ذلك للإخلاص ، لأن التعبدي لا بدّ أن يؤتى به مجردا عن جميع الشوائب ومنها أخذ الأجرة .
( 4 ) أي على هذا المنافاة .
( 5 ) أي في قوله في ص 43 : والحق عندي أن كل واجب .
( 6 ) أي وأثبت عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات من تأخر عنه وهو ( العلامة السيد بحر العلوم ) عند قول الشيخ في ص 45 : ولأجل ذلك اختار ( العلامة الطباطبائي ) في مصابيحه ما اختاره ( فخر الدين ) .
( 7 ) أي ومن ذهاب ( فخر الدين ) إلى عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات ، واثبات ذلك من قبل ( العلامة الطباطبائي ) في مصابيحه ومن اختيارنا عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات .