وقته ، والا ( 1 ) عوقب على تركه .
وأما مانعية مجرد الوجوب من صحة المعاوضة على الفعل فلم تثبت على الإطلاق ( 2 ) ، بل اللازم التفصيل ، فإن كان العمل واجبا عينيا تعيينيا لم يجز أخذ الأجرة ، لأن أخذ الأجرة عليه مع كونه واجبا مقهورا من قبل الشارع على فعله أكل للمال بالباطل ( 3 ) ، لأن عمله هذا لا يكون محترما ، لأن استيفاءه ( 4 ) منه لا يتوقف على طيب نفسه ، لأنه ( 5 ) يقهر عليها ، مع عدم طيب النفس والامتناع .
شرح
- قصد اتيانها لأخذ الأجرة .
وإما استحقاق الأجير الأجرة فلأنه مسلم عمله محترم .
( 1 ) أي وان لم يبق الوقت ثم لم يأت بالواجب قضاء عوقب الأجير على ترك الصلاة العائدة له .
( 2 ) أي منع أخذ الأجرة على الواجب بنحو مطلق لم يثبت ، بل بنحو الموجبة الجزئية .
( 3 ) حيث إن بذل المال على مثل هذا العمل لا يعد عقلائيا ، وليس فيه منفعة محللة من قبل الشارع فاخذ الأجرة عليه يكون أخذا مجانا من دون مقابل شيء في تجاهه فعمله غير محترم ، حيث لا يقابل بالمال بعد أن كان مقهورا عليه من قبل الشارع .
( 4 ) مصدر باب الاستفعال مضاف إلى مفعوله ، أي استيفاء الشارع العمل من المكلف لا يتوقف على طيب نفس المكلف .
والأولى أن يقال : إن إيفاءه من قبل المكلف لا يتوقف على طيب نفسه .
( 5 ) أي لأن المكلف مقهور على هذا العمل ، ومجبور بإتيانه فلا يتوقف الاتيان على طيب نفسه .