ثم إن صلح ذلك الفعل المقابل ( 1 ) بالأجرة لامتثال الإيجاب المذكور أو اسقاطه ( 2 ) به ، أو عنده ( 3 ) سقط ( 4 ) الوجوب مع استحقاق الأجرة ، وان لم يصلح ( 5 ) استحق الأجرة وبقي الواجب في ذمته لو بقي
شرح
( 1 ) بصيغة المفعول المراد منه الفعل الواجب ، أي إن صلح العمل الذي له منفعة محللة عند الشارع ، ومقصودة عند العقلاء لامتثال الواجب كما إذا كان الواجب كفائيا كدفن الميت فاستأجر شخص أحدا لدفنه عن نفسه فدفنه كذلك قاصدا به امتثال أمر الدفن : تحقق الامتثال ، وسقط الواجب ، وبرأت ذمة الأجير والمستأجر معا ، حيث إن الدفن كان واجبا عليهما كفائيا .
ويستحق الأجير الأجرة لاتيان متعلق الإجارة ، لأن الأمر بالوفاء بعد الإجارة توصلي ، لا يعتبر فيه قصد الامتثال .
( 2 ) أي إسقاط الواجب بالعمل الذي أخذ عليه الأجرة كما لو استأجر ولي الميت شخصا للصلاة عليه فاتى الأجير بهذه الصلاة فسقطت عن المستأجر .
( 3 ) أي سقط عنه المستأجر بحسب اجتهاده ، أو تقليده .
( 4 ) جواب لأن الشرطية في قوله : ثم إن صلح ذلك الفعل .
( 5 ) أي وإن لم يصلح ذلك العمل الذي له منفعة محللة عند الشارع ومقصودة عند العقلاء لامتثال الواجب ، أو إسقاطه به ، لفقد شروط السقوط كما في التعبديات ، حيث يعتبر فيها قصد الامتثال والقربة ، كما لو استأجر شخص لفعل صلاة الظهر عن نفسه ، لا عن قبل الدافع وكان الغرض من الإجارة اتيان الصلاة ليتعلم كيفيتها فاتاها الأجير بقصد أخذ الإجارة : استحق الأجرة .
لكن بقيت الصلاة في ذمته يجب عليه اتيانها إن كان الوقت باقيا وقضاؤها إن خرج الوقت ، لأنه لم يقصد القربة من إتيان الصلاة وإنما -