ولأجل ذلك ( 1 ) اختار العلامة الطباطبائي في مصابيحه ما اختاره فخر الدين من التفصيل ( 2 ) .
ومع هذا ( 3 ) فمن أين الوثوق على اجماع لم يصرح به الا المحقق الثاني مع ما طعن به الشهيد الثاني على اجماعاته بالخصوص في رسالته في صلاة الجمعة .
والذي ( 4 ) ينساق إليه النظر أن مقتضى القاعدة في كل عمل له منفعة محللة ( 5 ) مقصودة جواز أخذ الأجرة ( 6 ) والجعل عليه وان كان داخلا في العنوان الذي أوجبه اللّه على المكلف ( 7 ) .
شرح
- ( ثانيهما ) : احتياج القاضي لاخذ الأجرة : بان ليس له سبيل لإعاشة نفسه وعائلته وإن تعين القضاء عليه .
( 1 ) أي ولأجل هذه التصريحات والأقوال الصادرة من هؤلاء الأعلام .
( 2 ) تقدم التفصيل عند قوله في ص 43 : الحق عندي .
( 3 ) أي ومع هذه الأقوال المختلفة للإجماع المدعى التي نقلناها لك حكاية ووجدانا فلا يبقى وثوق بالإجماع المدعى من ( المحقق الثاني ) .
( 4 ) من هنا يريد الشيخ أن يبدي نظره حول الموضوع .
( 5 ) أي محللة عند الشارع ، ومقصودة عند العقلاء .
( 6 ) الواو هنا بمعنى أو ، أي أو الجعل .
( 7 ) بان يكون العمل المأخوذ عليه الأجرة ينطبق عليه العنوان الذي أوجبه اللّه كما إذا بذل شخص للمصلي مالا على أن يوقع صلاته في أول الوقت ، أو في مسجد معين ، أو يقتدي بإمام معين إذا كان له في ذلك مصلحة عقلائية ، فإن البذل في هذه الموارد وقع بإزاء المقدمات ، أو المحسنات :
من أداء الصلاة في أول الوقت ، أو المكان الفلاني ، لا في قبال الواجب المعين وهي الصلاة نفسه حتى لا يجوز أخذ الأجرة عليها ، لمنافاتها للإخلاص المطلوب في العبادة .